منتديات العرب عرب
أهلا بكم في منتديات العراق عرب , نرحب بأعضائنا الأحبة و كذلك الزوار الكرام اللذين نرجوا منهم التسجيل لدينا

منتديات العرب عرب

عام لكل العلوم والمعرفة المتعلقة بالمجتمع
 
الرئيسيةالرئيسية    س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الشعر الشعبي العراقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيصل الكناني
مراقب عام
مراقب عام
avatar

علم الدولة :
رقم العضوية : 88
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 20/09/2008
عدد المساهمات : 9642
نقاط : 19079
الموقع : العراق
العمل/الترفيه : سأل الممكن المستحيل : أين تقيم ؟ فأجابه في أحلام العاجز
الجنسية : عراقية
المزاج : من يحب الشجرة يحب أغصانها
اعلام خاصة :
الاوسمة :



مُساهمةموضوع: الشعر الشعبي العراقي    الأربعاء 18 مايو 2016, 10:48 am

الشعر الشعبي العراقي

تسميات الشعر الشعبي


اختلفت آراء الباحثين والمؤلفين والشعراء في تسميته فمنهم من يطلق عليه الشعرالنبطي نسبة إلى الأنباط , ومنهم من يطلق عليه الشعر البدوي وأسماه بعضهم الشعر العامي وآخرون يطلقون عليه الشعبي ولم تستقر المواضعه على تسميته بعد .


تاريخ ونشأت الشعر الشعبي بصوره عامه


بداية لا بد أن نعرف أن الشعر الشعبي ما ظهر إلا بعد أن فسدت اللغة العربية ودخلها اللحن والتحريف , فانتشرت العامية انتشارا واسعا وابتعد الناس عن الفصحى .والشعر الشعبي وافد إلى البادية ودخيل عليها كما أنه دخيل على الحاضرة ,... لا أحد يعرف متى بدأ ونشأهذا الشعر الشعبي ولكنه قديم النشأة, ولو غابت النصوص القديمة فإن هذا الشعر الشعبي المعاصر ما هو إلا امتدادا لذلك الشعر القديم .والشعر الشعبي القديم لا نشك في أنه لم يأتي دفعة واحدة .... ولكن أقدم من تحدث عن الشعر البدوي هو المؤرخ العربي المسلم ابن خلدون المتوفيعام 808 هـ فقد أورد عدة نصوص شعرية في مقدمتة نسب بعضها إلى شعراء بني هلال وكان ذلك خلال القرن الثامن الهجري .وأقدم نص يروونه من الشعر النبطي على لسان عليا حبيبة أبي زيد الهلالي في القرن السابع الهجري , أرسلته إليه وهو في بلاد المغرب يقاتل البربر ومنه :


تقول فتاة الحي عليا مثايل @ ولا قايل مثلها في الحي قايل
يالله أن تهيي لي طروش لجلهم @ يسيرون ما بين الصخر والقوايل


كذلك من أقدم القصائد والمشابهه لشعر بني هلال , قصائد تنسب للشاعر جعيثن اليزيديفي القرن التاسع .هذه الأشعار والقصائد التي وردت في مقدمة ابن خلدون لا تختلف عما هي عليه أشعار عمالقة الشعر الشعبي المعروفيين ..... وقد أصيب الشعر الشعبي القديم بما أصيب سلفه الشعر الجاهلي الفصيح من انتشار الأمية بين الناس واعتمادهم على الرواية والحفظ والذاكرة , كما أن أدباء الحاضرة كانوا يستهجنونه فضاع منه الشيء الكثير بل الأكثر . ولولا ما دون منه في السنوات الأخيرة لضاع كله .ولم يصل إلينا من أشعار القرون الوسطى إلا النزر اليسير وأقدم من دونت أشعارهم راشد الخلاوي , وابو حمزة العامري من اهل الأحساء وقطن بن قطن من عمان, ورميزان , وجبر بن سيار من أهل سدير , وقد عاش هولاء في القرنين العاشر والحادي عشر الهجري . وكانوا ينظمون الشعر الشعبي على أوزان الشعر العربي الفصيح وتفاعيله وبحوره ولا يقيمون الإعراب لفساد اللغة .إلى أن جاء الشاعر المشهور محسن الهزاني من أمراء الحريق ,فجدد في الشعر الشعبي وأدخلالأوزان المسماة ( السامري ) ذات القافيتين , لكل شطر قافية حتى آخر القصيدة .ثم تلاه بعد ذلك ابن لعبون فنسخ على منواله وكان أكثر اطلاعا على الأدب الفصيح .ثم نبغ شعراء كثر من أمثال عبدالله الفرج وابن ربيعة ومحمد القاضي ونمر بن عدوان ومشعان بن هذال وحمود البدر ومحمد العوني وركان بن حثلين وابن سبيل وابن جعيثن وغيرهم ...ثم تطور الشعر الشعبي وانتشر انتشارا واسعا واقبل عليه الناس , وكثر الشعراء , وتعددت
أساليب أشعارهم , وأدخلوا على الشعر الكثير من التجديد والابتكارات , والبديع والمحسنات والتزويقات والتي لا اكون مبالغا إذا قلت أنها أفقدت الشعر النبطي بساطته وسلاسته وانسجامه والأمثلة كثيرة في ما ينشر اليوم من شعر شعبي .


تدوينه



ظل الشعر الشعبي حينا من الدهر لا حافظ له إلا صدور الرواة فدخله كثير من النقص والتحريف ولم يدون إلا في القرن الثالث عشر الهجري .... وأول كتاب ضم قصائد من الشعرالنبطي هو (( ديوان قاسم بن ثاني )) الذي جمعه أصحاب السمو آل ثاني عام 1328هـ .ثم تلاهم الأديب خالد محمد الفرج في جمع شعر الشاعر الكبير المبدع عبدالله الفرج وطبع هذا الديوان في الهند عام 1339هـ , ثم أصدر ( ديوان النبط ) في كتابين ضما أعظم الشعراء .وفي عام 1371هـ ظهر أضخم مؤلف جامع في الشعر الشعبي حتى يومنا هذا على يد الأستاذ عبدالله خالد الحاتم (( خيار ما يلتقط من شعر النبط )) في كتابين , وتوالت بعد ذلك الإصدارات في هذاالمجال على يد نخبة من المؤلفين ومنهم :ـ

عبدالله العلي الزامل

ـ الشيخ عبدالله بن خميس

ـ الشيخ سعد بن جنيدل

ـ الشيخ محمد سعيد كمال

ـ الأستاذ منديل الفهيد

ـ الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري

ـ الأستاذ طلال السعيد

ـ وغيرهم كثير ممن برز وساهم في هذا المجال



تاريخ ونشأت الشعر الشعبي العراقي



إن " الفتـرة المظلمـة" التي مره بها تاريخ العراق الثقافي الممتدة من منتصف القرن 7 - 9 الهجري/13-15 ميلادي،هي التي انتكس فيها الأدب العربي منـكفأً على ذاتـه، حيث برزت في هذا الأدب أشـكال شعـرية ، مزخرفة بنظم يعتمد الجناس اللفظي فيها على تزويقات الكلام.


وصار الإهتمام بالشكل أكثر من المضمون ممـّا حـدا بنقـاد الأدب لأن يحكموا على أدب تلك الفترة بهبوط مستوياته الى الحضيض، ما خلا بعض الإلتماعات التي كانت تبرز بشكل فردي عند بعض الشعراء ، أجادوا النظم وحافظوا على عمود القصيدة، رغم أن " موجة الهـبوط" قد أثـّرت عليهم وبانت في شعرهم، الاّ أنهـم نجـوا من حبالها بإبـداعهم الشعري، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: صفي الدين الحلي في العـراق والبهـاء زهـير في مصـر وغيرهم.

لكن اللاّفت في تلك الفترة، هـو صعود أشكال من النظم الشعبي ، في شعر العـامة من الناس، وخصوصاً في العـراق، أخذ يطل برأسه بقوة ملحوظة، وكأنه يثـأر من تلك الحالة ويستفزها للنهـوض مجـدداً، حيث ظهرت هذه الأشكال من النظم بشـكل ربــاعي، أي منظومات شعرية تعتمد على أربـعـة أبيـات، ثم تطور بعض هــذه الأشكال الى خمسة أبيـات، ثم ستة، ثم ظهـر النظم السباعي، والذي أطلق عليه فيما بعـد" المـوال الزهـيري"

وكانت هذه الألوان من الشعر العامي يطلق عليها إسـم"فـنون الشعر السبعة الملـحونـة" أي التي تخرج عن حـدود قواعد اللغة العربية، واللحن يظهر فيها واضحاً، وقـد رصـدها بعمق الشـاعر صفي الـدين الحـلي

( 677- 750 هـ/ 1277 - 1349م

وقال عنها"أن هذه الفنون السبعة منها ثلاث منها معربة أبـداً لايغتفر اللحن فيها وهي: الشعر القريض والموشح والدوبيت، ومنها ثلاث ملحـونة أبـدا وهي: الزجـل والكـان وكان والقـومـا، ومنها واحـد هـو البرزخ بينهما ، يحتمل الإعراب واللحـن، وإنما اللّـحن فيه أحسـن وألــيـق، وهـــو " المـواليـا" وإنما كان يحتمل الإعراب، وهو من عدد هذه الفنون الأربعة الملحونة، لأنـه أوّل ما اخترعـه الـواسـطيون ، إقتطعـوه من " بحر البسـيط" وجعلوه معها كالشعر البسيط، إلاّ أنه كل بيتين منها أربعـة أقفـال، بقـافية واحـدة، وتغـزلوا فيه، ومـدحوا وهجـوا، والجميع معـرب، الى أن وصل الى البغــاددة، فلطـّفـوه ولحـّنوه، وسلكوا فيه غاية لاتـدرك" .،ثم يضيف في مكان آخرمن نفس الكتاب:" وإنما سمي بهذا الإسم،لأن الواسطيين لمـّا اخترعوه، وكان سهل التناول لقصره، تعـلـّمه عبيدهـم المتسلمون عمارة بسـاتينهم ، والفعـول والمعاصرة والأبـّـارون، فكانوا يغنون به في رؤوس النخيل وعلى سقي الميـاه، ويقولون في آخر كل صوت مع الترنيم " يـامـواليـا" إشارة الى سادتهم، فغلب هذا الإسم وعرف بـه.

من هـذا النص الهـام للحـلـّي، نكتشف أن " الشعر الشعبي" هـو للعامة أقرب، وهم إليه أحفظ ،ولفـنونه أبـدع، لأن عقـل العامة من الناس الى ما يسـلـّيهم أميل، ولفنونه ألصق، فهم يتعاطونه في كل لحظة من لحظات حياتهم، بمعنى آخر، أن التعبير بمثل هذه الألوان الشعرية، هـو أثبت في البيئة الشعبية العامـة أكثر منه في البيئة الخاصة، وليس اعتبـاطاً أن تصنـّف فنون هذا الشعربـ" الشعر العـامي". إذن هـو هوية مميـّزة لإبداعهـم ، توحـّد في نفوسهم في كل مراحل الحياة، وأصبح هو لسانهم الناطق والمعبـّر عن ذواتهـم في كل حادث منـزل ومكـتوب،وبـه تفـرّدوا عن صفـوة المجتمع، وحافظوا على تطويرأساليبه في كل مرحلة، بل كانوا السبـّاقين الى ابـتداع أشكال فنيـّة ليماشوا بها حالة التطور والرقي المصاحب لنهضة المجتمع، بمعنىً آخر،أن حالة الإبداع في الشعر الشعبي العراقي هي أسرع منها في حركة تطور الشعر الفصيح، فتنوع الألوان الشعرية في النظم العـامي أكثر منها في النظم الفصيح، ولربما كانت هذه الظاهـرة الفريدة في المنافسـة بين " الشـعرين" هي أحـد الأسباب التي جعلت من السـياب( 1926- 1964 ) ونـازك الملائـكة (1934-2006 ) وشعراء الحـداثة الآخرون في العـراق لأن يجـدّدوا في شكل منظوماتهم الشعرية ويبـدعـوا القصيدة الحـرة والحـديثـة.إن المتابع لحركة ظهور الشعـر الشعبي في العراق يمكنه أن يتوقف مع بدايات القرن الثامن عشر الميلادي، إذ ان حالة السيطرة العثمانية على مقدرات العـراق، وإبقـاءه على جهله وأميـّته، وسيادة نمط الإقتصاد الزراعي، وسيطرة الإقطاعيين على أغلب الأرضي الزراعية، الأمر الذي ولـّد العسف على الفلاحين وعـوائلهم ، فراحت هذه الطبقة الإجتماعية تعكس معاناتها من خلال الشعر الشعبي، نظرا لتفشيه بين أبنائها بشكل عجيب.وقد كان" للمـوال" الدور الرئيسي في تطورأنماطه الشعرية المعروفة وكذلك لبقية الأنماط الشعرية الأخرى في نظم العامـة، إذ أن أهـل العراق قد تعاطوا في نظمه بعد القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي، رغم أن ولادته كانت في عصر الرشيد العباسي، إلاّ أن شكل التعاطي به ، بصورة شعبية وملحوظة كان في تلك الفترة أعلاه، أي ق 10 هـ/ 16 م ، حيث سطى وساد على بقية الأنواع، وتخطـّى بـه ناظـموه الى غايات ومديات لا توصف من النظم .فقد إنوجدت ثلاثة ألوان منه هي: الـرباعي والأعـرج والنعماني، وكان الـرباعي أقـدمها ظهوراً، حيث يعود تاريخه الى القرن الثاتي الهجري/ الثامن الميلادي، فيما اكتمل تطور شعر المـوال الزهـيري،ذو السبعة أشطر،في القرن 13 هـ/19 م ، فقد عثر على مثـال لهـذا اللـون من الموال- الزهيري- كنصّ قـديم منسوب الى الشيخ محمد رضـا النحـوي( منتصف ق 12 - 1226 هـ) والذي يـؤرخ فيه عام وفاة السيد محمد علي العطـّار عام 1202هـ يقول فيه ناظمـه:


كَوّضت يامكسر العنبر وغيرك غرب
وعليك أنا الثاجله والناس غيري غرب
وبكَيت أناشد، ودمعي ماركَت له غرب
فاجد خيال الذي، مازال قدره علي
بدر الكمال الذي، صبّ المصايب علي
وآكَول وين إنتَ ياسيّد محمّد علي
ما شوف ذاك البدر كَال المؤرّخ غرب



يبدو أن الموال قد بسط هيمنته على الذائقة الفنية العراقية، فبعد أن تعاطاه أهل واسط من الفلاحين وبقية الطبقات الشعبية، أخذ يغازل أفئدة وعقول بقية طبقات المجتمع العراقي ، إذ أن " غناءالموال" شكّل علامة فارقة له في التطور على بقية الفنون الغنائية.الأمر الذي جعل من السماع أن يرنوَ له، وتتشنّف له لآذان، لذلك نرى كثير من المؤرخين العراقيين يذكرون شخصيات عامة في الدولة قد تعاطت نظم الموال وأجادت به، فلقد ذكر الأستاذ عبد الكريم العلاف أن العلامة الشيخ عبد الغني الجميل،كان ممّن يجيدون نظمه، وكذلك السيد سلمان النقيب، وذكر المؤرخ عبّاس العزاوي *11 أنّ داود أغا من آل الأورفلي، كان معروفاً بشعره العامي، رغن أنه معروف بشعره الفصيح أيضاً،فيما ذكر الأستاذ عامر رشيد السامرائي *12 بأن الدكتور محمّد صدّيق الجليلي، قد زوّده بنماذج من الموال، نظمها كل من الحاج عثمان الجليلي(1764-1829م )، ومحمد أمين باشا الجليلي( 1798- 1846 م)، والوزير يحيى الجليلي(1785- 1867 م)، والشاعر المشهور عبد الباقي العمري، والشاعر حسن البزاز، وأحمد أغا بنكَجري أغاسي(القائد العام للجيش الإنكشاري ببغداد) أيّام ولاية سليمان باشا الكبير، فيما كان الشيخ محمد الغلامي(ت 1186ه) مولعاً بنظم الموال، رغم شاعريته في القريض *13 ، كما كان الحاج عثمان الجليلي مشهوراً بنظم ( الزهيريات)، وكذلك أمين باشا الجليلي حين أطل القرن العشرين برأسه على العراق،كانت أغلب الفنون الشعرية تكاد تكون معروفةً، لأنها استقرّت على أشكالها التي يتعاطى بها الناس، وبها نظم الشعراء قصائدهم، وظلّ " النظم الرباعي" متميّزاً وواضح المعالم في كل هذه الفنون، الى جانب برزخ الشعر الشعبي الموال، لاسيما" الزهيري" ذو السبعة شطرات، ومن هذه الفنون الشعرية كانت هناك " الأبوذية والعتابا، والميمر، والمربّع، والنايل، والقوما والكان وكان،والحمّاق والدوبيت، وبعض الأزجال الشعرية، وأغلب هذه المقطوعات تنظم على " أربعة أبيات" والبعض يعتمد على " لازمة" ، ينظم على أساسها بقية مقطوعاته الرباعية، عادة ماتكون هذه اللاّزمة منفصلة عن بقية الأبيات الأربعة، وأحياناً تكون جزأً منها، وعادة ما تكون في أول بيت من تلك المقطوعات الشعرية. بمعنى، أن كل مقطوعة رباعية تعتمد في ثلاث أبيات منها على قافية واحدة، فيما يكون البيت الرابع هو القفلة لتلك الأبيات الثلاث، مع اختلافه عنها بالقافية التي تستوجب أن تكون على قافية " اللاّزمة" والتي تسمى أحيانا ب" المستهل" أيضاً، ويجب أن يكون من نفس البحر الشعري،أيًا كان وزن هذا البحر، ماعدا " الأبوذية والعتابة وبنود الموال" حيث يكون الجناس، هو الأساس بدلاً عن التقفية، وأهل الصنعة يفهمون ذلك جيداً. وكانت أغلب المنظومات الشعرية الشعبية في العراق على هذه الشاكلة الاّ أن هناك قصائد شعرية مطولة لاتلتزم النظم الرباعي، بل تعتمد الوزن والقافية، دون الألتزام بالشكل الرباعي، وقد أشار الشيخ علي الخاقاني الى تلك الألوان الشعرية. بعبارة أفصح، أن هذه الأنماط الشعرية ظلت سائدة في نظمها حتى سقوط الملكية في العراق، بعيد ثورة 14تمو958 م. بما في ذلك " القصائد الحسينية" التي كانت تنظم في أيام العشرة الأولى من المحرم الهجري في كل عام، والتي كانت تخلّد شهداء الطف في كربلاء عام 61 ه، فإنها - أيضاً- لم تخرج عن هذه السياقات الشعرية المألوفة، رغم أن هناك تشابهاً بينها وبين الموشحات الأندلسية، كونها تنظم لتنشد في مثل هذه الأيام،لكن " الرواديد" وهم المنشدين لهذه القصائد الحسينية، والبعض منهم هم الشعراء أنفسهم، لم يأتوا بشئ جديد، سو التحكم بنبرة الصوت، وإضفاء شجىً حزين على تلك القصائد أثناء عملية الألقاء.حينما إنتهت "المَلَكية" من العراق،وساد نظام الحكم الجمهوري، تفتّحت أذهان الشعراء على الجديد والمحدث ، بعد أن سبق السيّاب ونازك الملائكة بقية الشعراء في استحداث" القصيدة الحرة" في النصف الثاني من أربعينيات القرن المنصرم، الأمر الذي جعل صداه يقلق الشعراء الشعبيين في العراق، إذ رأوا أن شعراء الفصيح قد سبقوهم الى إبداع جديد في الشعر، فظلّت خواطرهم منشغلة بالتفكير لإيجاد نمط جديد ومحدث في نظم القصيدة الشعبية، يكسر التقليد " الكلاسيكي" لاسيما في نظم القصيدة الشعبية عن باقي فنون النظم المألوفة، فانولدت" القصيدة الشعبية الحديثة على يد الشاعر المعروف مظفر النوّاب، في مطلع ستينيّات القرن الناضي، حيث تم تجاوز الوزن والقافية بنمط شعري جدبد، يعتمد الإيقاع الشعري في النظم، ويعتمد القافية في نهايات المقاطع الشعرية، وليس في الأبيات الشعرية، وكان ديوانه الأول " للريل وحمد" نقطة فارقة في الشعر الشعبي العراقي أرّخت لمرحلة جديدة وحديثة في النظم الشعري ، إضافة الى أنها "ولّدت القصيدة السياسية" مع هذا الجديد المحدث،، حتى سيطر إسلوب النواب هذا في النظم على كامل عقود الستينات والسبعينات من القرن المنصرم.وقد كانت قصيدة " البنفسج" هي المثال الأوضح لهذا الإسلوب في الشعر الشعبي بإسلوبه الحر، ونورد أدناه تلك القصيدة، تعزيزاً للمثال ولهذا الإسلوب:

يا طعم ... يا ليلة من ليل البنفسج
ياحلم ... يمامش بمامش
طبع كلبي من اطباعك ذهب
ترخص .. وأغلّيك ...... وأحبّك
آنا متعوّد عليك هواي...يا سولة سكتّي
يا طواريّك ... من الظلمة تجين
جانن ثيابي علي غربة كَبل جيتك
ومستاحش من عييوني
وَلّمتني
وعلى المامش ..علّمتني
آنا حب هوايه كَبلك ذ وّباني
إشلون أوصفك .. وانت كهرب
وآنا كَمرة عيني.. دمعة ليل ظلمة
إشلون أوصفك
وانت دفتر .. وآني جلمه
يلّي.. ماجاسك فكر بالليل ومجاسك سهر
يلّي بين حواجبك ..غفوة نهر
يلّي جرّة سما بعينك
خاف أفززها من أكَلّك
آنا احبّك
آنا احبّك
مامش بمامش....و للمامش
يميزان الذهب ....وتغش واحبّك
وارد أكّلّك
فرني حسنك .. يابنفسج
وانتَ وحدك .. دوّختني .. يابنفسج
وعلى حبّك .. آنا حبيّت الذي بحبهم لمتني
ياطعم .... ياليلة من ليل البنفسج
يا عذر عذرينن
ياشنهي واحبّك

بحور وفنون الشعر الشعبي العراقي



الابوذيــــــه
الزهيــري
الدارمــــــي
النعـــــي
التجليـــــبه


1
الابـــوذية والنصــــــاري
ــــــــــــــــــــــــــــــ

أن شعر الابوذيه يعتبر اللون الجمالي والمدخل الرئيسي لكل الشعر الشعبي
فمنه نستطيع كتابة القصيد وباقي الوان الشعبي
و الابوذيه بحرهـــــا الشعري
هــي والنصــاري الوافر الذي ميزاته ..

مفاعيلــن مفاعلين فعولــــن .

وهو لون شائع ومعروف ومتداول في جميع انحاء العراق كما هو
شائع في الاحواز...
وتقول الروايات أن الراحل الشيخ غضبان البنيه شيخ عشائر بني لام
في العماره كان قد اوصى ابنه ( حسن ) بحسن استقبال الضيوف
فقال ..؟
حسن يبني تلكه الضيف حي بيــه
وعسى زاد المغـد اسموم حي بيه
ياهو الاخذ ماله وراح حي بيـــــــــه
سليم الحفظ عرضه أمن الرديه ..

وقد غنيت الابوذيه باطوار واشكال عديدة وهي نسبة لقائلها

اللامي : نسبة الى عشيرة بني لام

الصبي : نسبة الى طائفة الصابئه المنتشره حول مياه الانهار والاهوار
العنيسي : نسبة الى رجل اسمه عنيسي من عشيرة ال ازيرج
وقد غناه على نغم السيكاه ..

المشموم : نسبة الى رجل اسمه مسعود بن مشموم .

الحياوي : نسبة الى مدينة الحي التي يكثر فيها شعراء الابوذيه ..

الطويرجاوي : نسبة الى المطرب عبد الامير الطويرجاوي في قضاء الهنديه ..

ومن اجمل ابو ذيات شعراء مدينة الحي .. هذا البيت
للشاعر عبد الحسين محياوي ..

صديت بغمد هجرك من يسلني
علي ضاكت الوسعه من يسلني
شكل عنك الشامت من يسلني
وأنا دوم الشماته اتحيط بيه ..

ومن الابوذيات التي على شكل حزوره .. هي

سنة بسناك على وجهه سنا بس
سنه ذني عثاليجك سنابــــــــس
سنه ساني وسنــه مني ســنابس
سنه ورد الورد عم عليه ..

...........
ومن انواع الابوذيه الاخرى هي ( الابوذيه المولده ) اي التي نشتق فكرتها من
بيت من الشعر الفصيح .. مثل ..

ذهب الشباب فماله من عـــودة
واتى المشـــيب فاين منه المهرب ..

أجاب عليه الشاعر عبد المجيد البغدادي بمايلي ..

يطارش كوم واسرع لعد عوداي
واخبره نحل جسمي وذبل عوداي
الشباب انكظه وماله بعد عوداي
ولفاني الشيب مامنه ثجيه ..

وكذلك ..
تعاتبني بذنب انت فاعله
وانت الفت بين الشاة والذيب
والشاة تعلم أن الذئب يأكلها
ويعلم الذئب لحم الشاة من طيب

فأجابه الحاج زاير الدويج .. قائلا ..

هله بالضعن واهل الضعن والشاة
اشعلينه من حجي النمام والشاة
انته الفت بين الذيب والشاة
الذنب ذنبك عليش اتلوم بيه ..



2
النصـــــــــاري ..
ــــــــــــــــــــــــــــ

والان نأتي الى نفس البحر الوافر ..
حيث ان كتابات النصاري قد ابتدأها الشيخ نصار في المواكب الحسينيه ..
وسميت باسمه وهي على نفس وزن الابوذيه .. وقد استمد الكتاب الشباب كتاباتهم منها .
كونها من النوع السلس من الكتابة .. ويقول الشاعر المخضرم عريان السيد خلف
بكلمات جميلة بهذا اللون والوزن ..
فيقول ..

يناهي الشوك ذمه وذات من ذات
وفرق مابين حالي وحالك ابعيد
سنه وصدك يضــوك الــروح لوعات
ويجمل هموم كلبي اهمــوم ويزيد
وكول اشوالف السرحان والشاة
أعله سجه وكاوداه الايد بالايـــد
الك جانت يحلو الطول جيــــــــــات
اشعجب تبخــل علينه ابجية العيد

...............
وكذلك فمن القصائد المهمه في هذا اللون ايضا ..
هي قصيدة الشاعر الكبير كاظم اسماعيل الكاطع واسمها ( العام الدراسي )
وهي قصيدة مهداة لولده الذي توفاه الاجل .. فيقول فيها ..

بده العام الدراسي وبدت الهموم
وبيــتي عالمــدارس بابه صاير
نسيت وداعتــك جيت اشتري أهدوم
الك ومحضـــر اقلام ودفاتـــــر ..
موتســمع قيام وليش متكوم
ومر أســمك ولامن كال حاضــر
الشمس طلعت علينا ومووكت نوم
وهم عدكم صبح يهــل المكابر
وهم عدكم ضوه وشباج ونجوم
وهم ينطونكم واجــب الباجر
الوالد بالوداع ايصير مهموم
وانه اثنيهن والــد وشــاعر
خيلك طشرني وجنت ملمــوم
وصارت طيحتي بين الحوافــر
اذا عشرين يوم وماشفت نــوم
اشيظل بالحيــل بالعشره الاواخر ..
فراش الفاتحة لوشفته ملمـــوم
بنص اكلوبنه تلكه الجوادر ..
.......
طبعا القصيدة طويله فاكتفي بهذا القدر لجماليتها

وكذلك قصيدة اخرى اكثر جمالا واجلالا لكاظم اسماعيل الكاطع
حيث يقول ..

تغطيت وبعدني الليله بردان ..
لان مويمي انته فراشي بارد
وينك يادفو ياجمر الاحزان
احس بدمي عالشريان جامد
يامهر الصبر ماكضك اعنان
نسمع بس صهيلك وين شارد
كلساعه وتعتني اجفوف بطران
وانه جلد العليه اقماشه بايد
تعال اوزن اهمومي وجيب ميزان
وشوف اشكد عذاب الروح زايد
انسحبوا من حياتي اهواي خلان
وبقيت ابهلزمن لوحدي اكابد

.........
وطبعا كذلك فان القصيدة طويله واكتفي بهذا القدر ..

هذا هو بحر النصاري والوانه الجميله



3
الـــــــدارمــي ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ان الدارمي هو وزن مستحدث في الشعر ..
وهو بحر مستقل بذاته او خاص بالشعر الشعبي ولا يقابله
أي بحر من بحور الشعر العربي .. وقد سمي بالدارمي أو شعر البنات
وتقول الشاعره لميعة عباس عماره .. بانها سمعت جدتها وعمرها لم يتجاوز
العشر سنوات سمعتها تتكلم الدارمي .. وهذا دليل على أن الدارمي عمره اكثر
من 150 سنه .. وقيل ايضا بانه سمي بالدارمي نسبة الى قبيلة دارم الموجودة
في العماره ..
وهو شعر شائع في كل مناطق العراق .. ففي بغداد يسمونه ( بالبسته ) وهي
ابيات من الدارمي تقال بعد الموال ..
وفي مناطق الفرات اسمه ( شعر البنات ) وفي الجنوب يعرف ( بغزل البنات )
وهـو دائما ياتي على وزن

مستفعلن فعلان مستفعلاتن

للصبح معتلكات وعيوني الك ضــي
يفدالك البلكــون بس انته ظل حي

مستفعلن فعلان مستفعلاتان

حيل انتجي اعلى الروح وصلهه للكاع
لاتنكسر جدام شمــاتك بســـــــــاع


زيجي وصل للكاع شكيته بجفــــاك
خاطــر يظل تذكار لمعــــاتب ويـاك

والدارمي قريب من السويحلي .. ولكن في السويحلي
يقلب العجــز على الشــــطر ...
مثل ..؟؟

بمنازعــي يفوت كون التريدة الروح
ياغصــة الموت حتى التهي وانســـاج

أذن فان الدارمي هو قصيدة الحياة المكثفه التي تكتب على طريقة السهل الممتنع
وتعالج ببيتين من الشعر قصه كامله .. لذا احبها الجميع .. وقد ابدعت النساء فيه جدا
بالرغم من كتابته من قبل الرجال كثيرا ..
لكن تبقى البصمه المميزة للمرأة واضحه فيه .. فتلك المرأة تخاطب اخيها (عبد ) بهذا
البيت بعدما رحل حبيبها .. فتقول .؟

ياعبد ذاك أهــواي وضعونه مــدت
روحي جدها ازغير ســاعة وتبدت


وتلك ترد على الشاعر حينما يقول ..

ادري الجرف منذر ولغيري عينه
يوميه وي بحار مثل السفينه ..

فتجيبة المرأة قائله ..؟؟

لومخلص البحــار ماغركـــاهه
ومن غركــت المفروض يغرك وراهه


ومن الجميل في الدارمي الذي يكون على شكل قصص
فهذا رجل هرب مع امرأة وترك زوجته واطفاله وبعد مدة من الزمن
اكتشف ان هذه المرأة ( لعوب ) وتخونه فكتب رسالتين( بيتين من الدارمي )
الى صديقه جاء فيها ..

اتحيرت بامرين شبجه وركش فال
دليني بالمطــلاع يالتعرف الحال ..

عوف الشبج خلباص وتنحر الفــال
تدري الركش بالماي موكله جتال

.......
وللعملاق الكبير الشاعر الجميل
كاظم اسماعيل الكاطع
نذكر لكم ابيات من الدارمي هي اجمل ماقيل
ومنها ..

جيتك فقير الحال وبدمي ملتف
ابني بجرح قاطين وهوايه كلف ..


السبت خلصناه شيخلص الاحد
مية جرح بالروح ماينفع الشد

غيمت عيني اعليك وتنكط ادموع
كونك تمر بالروح وامطرلك اسبوع ..

كلبك حجر مركون مابين الضلوع
بس انشغلت وياك صايرلي موضوع

لاتنشغل وياي ومنين اعرفك
مرة ابحرت وياك غركني جرفــك

انه اصبحت جتال وانته الضحيه
جاهية بالمكلوب جاهيجي هيه


4
الزهــــــــيري
ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن الزهيري هو احد الفنون المعروفة في الشعر الشعبي ..
وهو يأتي دائما على وزن البسيط وتفعيلته ..

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ..

وهذا هو ميزانة .. ويقال ان امرأة من نساء البرامكه نعت ابو جعفر البرمكي ايام
هارون الرشيد على هذا المنوال وكانت تستعمل لازمه عند نهاية كل قفل( وامواليا )
فسمي بالموال ... بعد ذلك جاء الملا جادر الزهيري من اهالي قرية ( زهره ) في ديالى
وكان فارسا مغوارا وذلك ايام الوالي مدحت باشا فسمي هذا اللون باسمه ومن ذلك
اليوم اخذت تسميته ( بالزهيري ) نسبة الى هذا الرجل ومن كتاباته هذا الزهيري :

معادن الود تظهر من معاديني
وحكوك الاصحاب اوفيها معاديني
والصاحب اللي كرن دينه معاديني
من غيمة الريب جوي لم يزل صاحبي
واللي شرب كاس الخمر امودتي صاحبي
اكره صحيب الذي يحجي كفا صاحبي
واللي يعادي صحيبي وهو معاديني ...

وقد استمدت الكتابات وتوالت على هذا المنوال الى ان جاء عبد النبي دندل
من محافظة ميسان وكان ضليعا بهذا اللون فقال ..

ياصاح انا اوصيك باخلاف المكارم جلب
فكر لها وصير لكشور النوايب جلب
الناس ماهم سوه بيهم زنيم وجلب
وبيهم تحسبه وتنسبه للنسب ينساب
وبيهم شبه عكربه من يلدغك ينساب
لوسبك النذل ماعنده عرض ينساب
ولو عضك الجلب كلي هم تعض الجلب ..

....................
ثم جاء العديد من الشعراء ولكن كان اشهرهم الحاج زاير الدويج
واسمه الكامل زاير بن عسكوره بن علي بن مسلم من قبيلة بني مسلم
ولد في قرية (برس ) في الكفل عام 1860 وتوفي في النجف الاشرف عام
1919 وكان لقبه انذاك الحاج زاير البرسي أما لقبه ( الدويج ) فهي مصغر ديك
لحق به لانه كان يهوى تربية الديكه .. ومن زهيرياته الجميلة ..

ياصاح بيضة ودادك مادرهه صفر
معتدل لونك ولوني امن التجافي صفر
ياهو البذانك عليه امن العواذل صفر
انبيك حالي وصل للموت واشرافه
اي والنبي والعرش والبيت واشرافه
عندي امن اشوفك هلال العيد واشرافه

والى اخر القصيده ..

..................

وايضا قال الرادود الشيخ عباس الشكرجي النجفي
في هذا الزهيري الذي يؤرخ تاريخ وفاته ويخاطب فيها صديقه جاسم الحويش

حزني اعله ولفاي دايم يارفاكه لحد
وحدي انوح واكتفي ماريد ناس ولحد
سيفي فكدته اوغيرة مايفيد اله حد
اشما جنت اكله حظر مابين ديه والف
يالايمي لولمتني اشلون فاجد ولف
بالثلث ميه وثلاثين وثلاثة والف
اسبعطعش رمضان ارخ بي خليل انلحد

.....................

ومن الموالات الحديثه التي غناها الراحل رياض احمد هذا الزهيري ..

قصه العليه سدت من كل غريب اغراب
انه غريب بهلي واهلي عليه اغراب
من دون كل النجم نجمي بسماك اغراب
عليت مني الكلب من عندك اني شعل
حاركني حبك حرك شاعلني وجدك شعل
جانن اطيور العمر كلهن مساكي وشعل
شنهو الجره ياتره وصارن اليوم اغراب

وتوجد الكثير من الزهيريات الجميله التي كتبها كبار الشعراء
المختصين بهذا اللون وهي زاخره في منشوراتهم وكتبهم التي تحويها


5
النــــــــايل
ـــــــــــــــــــ

والنايل هو من الشعر المعروف في وسط وغرب العراق
ويكتب على وزن البسيط ايضا
وميزانه :

مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

مثل :
ياذيب ليش تعوي حالك مثل حالي
ريض يزين المعاني بحالي ولاتبالي
ايوب ماطيبة جرح البدلالي ..

أو :
ارسل سلامي خفي بجناح الخضيري
ربيتهم من زغر وصارو بخت غيري ..

ويقال ان النايل من ابتكار شابة من عشيرة شمر ( طوكه ) أحد قبائل شمر
وقد تغنت به على الطريقه الشائعه باسمه :

نايل جتلني ونايل غير الواني
ونايل افراك الحلو بالضيم خلاني


ومن القصائد المهمه التي كتبت على هذا الوزن قصيدة ( الريل وحمد )
وهي للشاعر مظفر النواب .. وهي قصيدة معروفه في الوسط الشعري ولدى جميع الناس
وسأذكر مقاطع منها لطولها ..

مرينه بيكم حمد واحنه بقطار الليل
واسمعنه دك اكهوة وشمينه ريحة هيل
ياريل صيح بقهر صيحة عشك ياريل
هودر هواهم ولك حدر السنابل كطه

يابو محابس شذر يالشاد خزامات
ياريل غني بغنج من تجزي بأم شامات
لاتمشي مشية هجر كلبي بعد مامات
هودر هواهم والك حدر السنابل كطه ..

ياريل طلعوا دغش والعشك جذابي
دك بيه طول العمر مايطفه عطابي
نتوالف اويه الدرب وترابك اترابي
هودر هواهم والك حدر السنابل كطه

أنه ارد الوك الحمد مالوكن الغيره
يجفلني برد الصبح وتلجلج الليره
ياريل باول عشكنه العبنه طفيره
هودر هواهم والك حدر السنابل كطه


هذا هو النايل وتوجد الكثير من القصائد الجميله على هذا المنوال
لكن اختصرنا لكم لاجل الفائدة وعدم الاطاله ..



6
النعــــــــي
____________


والنعي هو نوع من ( الرثـــــــاء ) الشائع في جنوب العراق
وهو من النوع المستحدث
ووزنه ..؛
مستفعلــن مستفعـــلات

ويمكن أن يصبح هذا الوزن ( ركبانيا ) عندما نضع كلمــة في وسط الجمله التي
يتغنى بها ...
مثـــــال :

النعي ..:
صديت لن الكبر كامه
ولن اللحد ضيج منامه
اتلوذ بعلـــي ذيج الجهامة

الركباني :
صديت لن اشوف الكبر كامه
ولن اللحد ياناس ضيج منامه
تلوذ بعلـــي المهيوب ذيج الجهامه


والنعي هذا ابتكرته امرأة عربيه من الاحواز ومن منطقة
الحويزه بالذات وقالت يوم وفاة اخيها ..

شفت الضعن طر الحويزه
ومجفنينه بثوب ريزه
ياشوفة الوالي عزيزه ..

لكعد على جرفك يكارون
واناشد اليرحون ويجون
تجوني لو تعمى العيون

هور الحويزه وناشديته
جاوين اخوي الضيعيته
لوينشري الوالي شريته ..


ومن هناك انتقل هذا اللون الى محافظة ميسان بحكم القرب
من هور الحويزه وبحكم العادات الاجتماعيه المتقاربه والظلم
الذي وقع على المرأة هنا وهناك ..:

أم الولد تحجي امعلك
تحجي البطل ويصير حك
المامش ولي تبقى اتملك

كلبي مثل طير المخنجر
يكضي نهاره بالتفجر
صار العصر جاوين اوجر ..

جلبت بذيال الغريب
ويكلخ عليّ كلخة الذيب
السكته هظم والحجي عيب ..

ويقال ان رجلا من عشيرة ( البحاثه ) في ناحية عفك التابعه
لمحافظة الديوانيه كان من ( المعدان ) الاشداء
وقد قتل غيلة في احد المرات ..
وقد رثته والدته بهذه الابيات ..

بالكبر لومنكر يطب ليك
تروح المراجل لو تظل بيك
اعرفنك سبع يوم التنسيت
قوالب رصاص ابطني خليت

وقد رثته زوجته ايضا بهذه الابيات التي تبين
اعتزازها به وانها ستظل على العهد معه
فقالت :

الك ين يابو فنيخ بالراس
يشهد علي ويشهد العباس
جسم اللمسته عيب ينجاس
وكاع احرثتها عيب تنداس ..



وكانت الشاعرة ( فدعه ) بنت الشيخ علي الصويح اشهر من قال النعي
وتطلب الثار لاخيها حسين وزوجها عبود وكان ايام الشيخ
( حمد ال حمود ) اذ كانت ترافقه في غزواته وهي تحمل عمودا وتعالج الجرحى
وتهلهل لكل شارة نصر .. وكان ذلك في سنة 1740 ميلاديه تقريبا عندما تركت
عشيرتها الاصليه التي قتلت اخيها حسين والتحقت بعشيرة حمد ال حمود من قبيلة
خزاعه علما ان عشيرتها السابقه هي ( الصدعان ) احد افخاذ عشيرة بني مالك
المنتشرة في وسط وجنوب العراق ..

ومن اشعارها في النعي :

يبات الكلب يحسين ملهود
يطحن ابمده ويعجن اجبود
اشلون خويه بثار عبود
عكبه تظل ازنودها ابنود

حسين خويه عتبة الباب
ويطرادتي والماي خنياب
وبعكازتي والكاع جبجاب
وياحلتي بسنين الصعاب
وياسترتي من بطرك اشهاب
يل هلهلتي حسين ياياب
حسين امسى بالتراب
ثجيل اللحد واظلم السرداب

وهنالك الكثير من ابيات النعي المنتشرة على السنة
محترفيها




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الكناني
مراقب عام
مراقب عام
avatar

رقم العضوية : 6
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 01/07/2009
عدد المساهمات : 2578
نقاط : 4075
المزاج : لا يمكنك قتل احلامي ..لكن احلامي يمكنها ان تقتلك
الاوسمة :


مُساهمةموضوع: رد: الشعر الشعبي العراقي    الخميس 19 مايو 2016, 3:24 pm

ابداع رائع
وطرح يستحق المتابعة
شكراً لك




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصدق
عضو مميز
عضو مميز
avatar

علم الدولة :
رقم العضوية : 77
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 23/07/2009
عدد المساهمات : 3908
نقاط : 5800
العمل/الترفيه : لكل امرء من جهره ما تعودا
المزاج : صبرت لها حتى تجلت سمائها==واني صبور ان الم بي الخطب
الاوسمة :



مُساهمةموضوع: رد: الشعر الشعبي العراقي    الأربعاء 25 مايو 2016, 4:42 pm

موضوع وطرح شيق
ورائع اعجبني ورآق لي




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فيصل الكناني
مراقب عام
مراقب عام
avatar

علم الدولة :
رقم العضوية : 88
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 20/09/2008
عدد المساهمات : 9642
نقاط : 19079
الموقع : العراق
العمل/الترفيه : سأل الممكن المستحيل : أين تقيم ؟ فأجابه في أحلام العاجز
الجنسية : عراقية
المزاج : من يحب الشجرة يحب أغصانها
اعلام خاصة :
الاوسمة :



مُساهمةموضوع: رد: الشعر الشعبي العراقي    الثلاثاء 02 أغسطس 2016, 9:08 pm

أسعدني كثيرا مروركم وتعطيركم هذه الصفحه




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشعر الشعبي العراقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العرب عرب :: منتدى الادب والثقافة :: قسم الشعر الشعبي-
انتقل الى: